هل تتخيل أن اختراق حساب واحد فقط يمكن أن يفتح الباب أمام اختراق بقية حساباتك؟ هذا الأمر أصبح واردًا جدًا، خصوصًا إذا كنت تستخدم Google للبريد والصور والملفات، وApple للآيفون وiCloud، وWhatsApp للمحادثات والعمل والتواصل مع العائلة والأصدقاء.
المشكلة أن كثيرًا من الناس يتعاملون مع حماية الحسابات بطريقة بسيطة جدًا: كلمة مرور طويلة، وانتهى الأمر. لكن اليوم لم تعد كلمة المرور وحدها كافية. قد يحصل المهاجم عليها من خلال صفحة مزيفة، أو تسريب بيانات من موقع آخر، أو رسالة احتيالية، ثم يحاول استخدامها للوصول إلى حساباتك.
والخبر الجيد؟ أنك لا تحتاج إلى أن تكون خبيرًا في الأمن السيبراني حتى ترفع مستوى حماية حساباتك بشكل كبير. مجموعة من الإعدادات البسيطة، إذا طبقتها بشكل صحيح، يمكن أن تجعل اختراق حساباتك أصعب بكثير.
في هذا الدليل سنمشي خطوة بخطوة لتأمين حساب Google وحساب Apple وWhatsApp، مع توضيح الأخطاء التي يجب أن تتجنبها.
![]() |
| كيف تحمي حساباتك من الاختراق؟ خطوات بسيطة لتأمين Google وApple وWhatsApp |
لماذا لا تكفي كلمة المرور وحدها لحماية حسابك؟
تخيل أن مفتاح منزلك يفتح الباب فقط. إذا تمكن شخص من الحصول على المفتاح، يستطيع الدخول مباشرة.
أما المصادقة الثنائية فهي أشبه بأن يكون لديك بابان؛ حتى لو حصل شخص على المفتاح الأول، سيحتاج إلى اجتياز الحاجز الثاني.
ولهذا أصبحت المصادقة متعددة العوامل من أهم طبقات حماية الحسابات. Google توضح أن التحقق بخطوتين يضيف خطوة إضافية عند تسجيل الدخول، بحيث لا تكفي كلمة المرور وحدها للوصول إلى الحساب. (Google Support)
لكن هناك نقطة أهم: لا تجعل كلمة المرور نفسها متشابهة في كل مكان.
إذا كنت تستخدم مثلًا نفس كلمة المرور في البريد الإلكتروني وحساب متجر إلكتروني وحساب اجتماعي، ثم تعرض أحد المواقع للاختراق، فقد يحاول المهاجم استخدام بياناتك نفسها في خدمات أخرى.
لذلك أول قاعدة هي: كل حساب مهم يحتاج إلى كلمة مرور فريدة.
الخطوة الأولى: غيّر كلمات المرور الضعيفة والمكررة
ابدأ بحساباتك الأكثر أهمية، وليس بالحسابات التي لا تستخدمها إلا مرة كل عدة أشهر.
الأولوية تكون عادةً لحساب Google أو Apple، ثم WhatsApp، ثم البريد الإلكتروني والحسابات المالية والحسابات التي تحتوي على معلومات شخصية.
لا تستخدم كلمات مثل:
"123456"
أو تاريخ ميلادك، أو اسمك، أو رقم جوالك، أو اسم أحد أفراد العائلة.
ولا تجعل كلمة المرور مثل:
"Ahmed2026"
لأنها قد تبدو لك قوية، لكنها ليست بالضرورة صعبة التخمين.
الأفضل أن تكون كلمة المرور طويلة وفريدة ولا تستخدمها في أي حساب آخر. ويمكنك الاعتماد على مدير كلمات مرور موثوق لإنشاء كلمات مرور عشوائية وحفظها بدلًا من محاولة تذكر عشرات الكلمات.
Google توفر Password Manager لإدارة كلمات المرور ومفاتيح المرور، كما توفر ميزة لفحص كلمات المرور ومعرفة الكلمات الضعيفة أو المكررة أو التي ظهرت ضمن تسريبات معروفة. (Safety Center)
الخطوة الثانية: فعّل التحقق بخطوتين في Google
حساب Google من أخطر الحسابات التي يجب تأمينها، لأنه قد يكون مرتبطًا بالبريد الإلكتروني والصور والملفات وYouTube ومتجر التطبيقات وخدمات أخرى.
لذلك لا تنتظر حتى تشك بوجود محاولة اختراق.
ادخل إلى إعدادات حساب Google، ثم ابحث عن قسم Security، وبعد ذلك توجه إلى إعدادات 2-Step Verification.
عند تفعيلها، لن تصبح كلمة المرور هي العامل الوحيد للدخول.
إذا حاول شخص تسجيل الدخول من جهاز جديد، فسيحتاج إلى خطوة تحقق إضافية وفق الطريقة التي أعددتها.
وهنا نقطة مهمة جدًا: لا تتعامل مع رموز التحقق وكأنها شيء عادي.
إذا وصلك رمز تسجيل دخول لم تطلبه أنت، لا تعطه لأي شخص.
حتى لو اتصل بك شخص وقال لك إنه من الدعم الفني أو البنك أو شركة الاتصالات أو Google، فلا تشارك معه رمز التحقق.
رمز التحقق ليس "رمزًا لإلغاء العملية"، بل قد يكون بالضبط المفتاح الذي يحتاجه المهاجم لإكمال تسجيل الدخول.
هل Passkeys أفضل من كلمة المرور؟
إذا ظهر لك خيار إعداد Passkey لحساب Google، فمن المفيد التعرف عليه.
مفاتيح المرور تعتمد على وسائل فتح الجهاز مثل بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه أو رمز قفل الجهاز بدلًا من الاعتماد على كتابة كلمة مرور تقليدية في كل مرة.
Google تصف Passkeys بأنها وسيلة تسجيل دخول مصممة لتكون أكثر مقاومة للتصيد والسرقة، لأنها لا تعتمد على سر يمكن للمستخدم كتابته وإرساله إلى موقع مزيف. (Google)
لكن لا يعني ذلك أن تتجاهل خيارات الاسترداد.
بل العكس تمامًا.
بعد تأمين الحساب، راجع وسائل استرداد الحساب وتأكد من أن رقم الهاتف والبريد الإلكتروني المخصصين للاسترداد ما زالا تحت سيطرتك.
إذا كان لديك بريد قديم لم تعد تستخدمه، لا تتركه كوسيلة استرداد دون مراجعة.
الخطوة الثالثة: راجع الأجهزة التي دخلت إلى حساب Google
هذه الخطوة مهمة جدًا وغالبًا ما يتجاهلها المستخدم.
قد تكون قد سجلت الدخول إلى حسابك من هاتف قديم أو كمبيوتر العمل أو جهاز أحد أفراد العائلة، ثم نسيت تسجيل الخروج.
لذلك افتح إعدادات الأمان في حساب Google وراجع قائمة الأجهزة التي تستخدم الحساب.
اسأل نفسك عن كل جهاز:
هل أعرف هذا الجهاز؟
هل ما زلت أستخدمه؟
هل هو هاتفي الحالي؟
هل هذا الكمبيوتر لي؟
إذا وجدت جهازًا لا تعرفه، لا تتجاهله.
راجع تفاصيله واتخذ إجراءً مناسبًا مثل تسجيل الخروج منه وتغيير كلمة المرور إذا كان لديك شك حقيقي في أن شخصًا آخر وصل إلى حسابك.
الفكرة هنا بسيطة: لا تحمِ باب المنزل وتترك نافذة مفتوحة.
الخطوة الرابعة: راجع التطبيقات والمواقع المرتبطة بحساب Google
قد تكون قد استخدمت حساب Google لتسجيل الدخول إلى عشرات المواقع والتطبيقات على مدار السنوات.
بعضها ربما لم تعد تستخدمه أصلًا.
ادخل إلى إعدادات حساب Google وراجع التطبيقات والخدمات الخارجية المرتبطة بحسابك.
إذا وجدت تطبيقًا لا تعرفه أو لم تعد تحتاج إليه، أزل وصوله.
وهذه الخطوة مهمة لأن حماية الحساب لا تعني فقط منع شخص من معرفة كلمة المرور، بل أيضًا تقليل عدد التطبيقات والخدمات التي تمتلك صلاحيات للوصول إلى بياناتك.
الخطوة الخامسة: أمّن حساب Apple على الآيفون
إذا كنت تستخدم iPhone، فإن Apple Account يستحق اهتمامًا خاصًا لأنه قد يكون مرتبطًا بالصور والنسخ الاحتياطية وجهات الاتصال والرسائل وبيانات iCloud وغيرها.
تأكد أولًا من تشغيل المصادقة الثنائية Two-Factor Authentication.
Apple توضح أن تسجيل الدخول إلى الحساب على جهاز جديد يتطلب كلمة المرور بالإضافة إلى رمز تحقق من ستة أرقام يظهر على جهاز موثوق أو يُرسل إلى رقم هاتف موثوق. (Apple Support)
وهذا يعني أنه حتى لو عرف شخص كلمة المرور، فلن يكون الدخول بنفس السهولة التي كان سيحصل عليها لو لم تكن المصادقة الثنائية مفعلة.
كيف تتأكد من الأجهزة المرتبطة بحساب Apple؟
على الآيفون، افتح إعدادات الحساب واضغط على قائمة الأجهزة المرتبطة بحسابك.
ستظهر لك الأجهزة التي تستخدم حساب Apple.
راجعها واحدًا واحدًا.
إذا وجدت جهاز iPhone أو iPad أو Mac قديمًا بعته أو لم تعد تملكه، تعامل معه فورًا.
ولا تقل:
"الجهاز قديم، لن يهم."
بل كل جهاز غير مستخدم يمثل نقطة تحتاج إلى مراجعة.
إذا كان هناك جهاز لا تعرفه إطلاقًا، فهذا يستحق اهتمامًا أكبر، وقد تحتاج إلى اتخاذ خطوات حماية إضافية وتغيير كلمة المرور.
فعّل مفاتيح المرور عندما تكون متاحة
Apple تدعم Passkeys، وهي مصممة لتكون بديلًا أكثر أمانًا لكلمات المرور في المواقع والتطبيقات التي تدعمها.
تعتمد التقنية على التشفير بالمفتاح العام، ويستخدم الجهاز وسائل مثل Face ID أو Touch ID أو رمز قفل الجهاز لإثبات هويتك. كما أن Passkeys مصممة لتكون أكثر مقاومة للتصيد مقارنة بكلمات المرور التقليدية. (Apple Support)
إذا كان الموقع أو التطبيق الذي تستخدمه يدعمها، فوجود Passkey يمكن أن يقلل اعتمادك على كتابة كلمات المرور.
لكن لا تنسَ أيضًا حماية رمز قفل الآيفون نفسه.
وهذه نقطة خطيرة جدًا.
إذا كان شخص يستطيع فتح هاتفك بسهولة لأنه يعرف رمز القفل، فحتى أقوى إعدادات الحسابات لن تكون مثالية.
لذلك استخدم رمز قفل قويًا، ويفضل ألا يكون رقمًا سهل التخمين.
الخطوة السادسة: احمِ رقم هاتفك من الاستيلاء على الحساب
في كثير من عمليات الاستيلاء على الحسابات، لا يبدأ الهجوم من الهاتف نفسه.
قد يبدأ من رقم الهاتف.
لهذا لا تعطِ رمز التحقق الذي يصلك عبر SMS لأي شخص، حتى لو كان يتحدث معك بطريقة مقنعة جدًا.
إذا اتصل بك شخص وقال:
"أرسل لي الكود الذي وصلك حتى أساعدك."
توقف فورًا.
لا ترسل الكود.
وإذا شعرت أن هناك مشكلة حقيقية في حسابك، افتح التطبيق أو الموقع الرسمي بنفسك بدلًا من استخدام الرابط الذي أرسله لك الشخص.
الخطوة السابعة: فعّل التحقق بخطوتين في WhatsApp
الآن نصل إلى أحد أهم الحسابات بالنسبة للمستخدم اليومي: WhatsApp.
الكثير من الناس يعتقدون أن WhatsApp آمن تلقائيًا ولا يحتاج إلى أي إعدادات إضافية.
صحيح أن WhatsApp يحتوي على طبقات حماية متعددة، لكنه يوفر أيضًا أدوات إضافية يمكنك تفعيلها بنفسك. ومن أهمها Two-Step Verification. (WhatsApp Help Center)
افتح WhatsApp ثم توجه إلى:
Settings > Account > Two-step verification
ومن هناك فعّل التحقق بخطوتين واتبع التعليمات الظاهرة أمامك.
الفكرة أن حسابك لن يعتمد فقط على عملية التحقق المرتبطة برقم الهاتف.
WhatsApp يوضح أن التحقق بخطوتين يضيف طبقة إضافية للحساب، كما يمكن إضافة بريد إلكتروني للمساعدة في استعادة الوصول عند الحاجة. (WhatsApp Help Center)
لا تشارك رمز تسجيل WhatsApp مع أي شخص
هذه من أهم القواعد التي أريدك أن تحفظها.
إذا كنت تستخدم WhatsApp، فقد يصلك رمز تحقق لتسجيل رقمك.
إذا لم تكن أنت من طلب الرمز، فلا تشاركه.
قد يحاول شخص إقناعك بأنه أرسل الرمز إليك بالخطأ، أو أنه يحتاجه لتأكيد هويتك، أو أنه من الدعم الفني.
لا تدخل في نقاش طويل.
لا تشارك الرمز.
وفي الوقت نفسه، لا تضغط على روابط غريبة يرسلها لك شخص مجهول بحجة استعادة الحساب.
استخدم Passkey في WhatsApp إذا كان متاحًا لك
WhatsApp يدعم أيضًا Passkeys، التي تربط عملية تسجيل الدخول بنظام حماية الجهاز، مثل بصمة الإصبع أو Face ID أو رمز قفل الشاشة. (WhatsApp Help Center)
وفي تحديث أعلنه WhatsApp في أغسطس 2026، أوضحت الشركة أن أكثر من مليار شخص أصبحوا يستخدمون Passkeys، مع استمرار تطوير حماية التحقق بخطوتين. (WhatsApp Blog)
لذلك إذا ظهر لك خيار Passkeys داخل إعدادات WhatsApp، يمكنك إعداده على جهازك الموثوق.
الخطوة الثامنة: راجع الأجهزة المرتبطة بـ WhatsApp
هذه من أهم الخطوات العملية.
افتح WhatsApp ثم ادخل إلى Linked Devices.
ستجد الأجهزة التي تم ربط حسابك بها، مثل WhatsApp Web أو WhatsApp Desktop.
اسأل نفسك عن كل جهاز:
هل هذا الكمبيوتر لي؟
هل ما زلت أستخدمه؟
هل سجلت الدخول إليه بنفسي؟
إذا وجدت جهازًا لا تعرفه، قم بتسجيل الخروج منه.
ولا تنتظر حتى تظهر لك علامات غريبة في المحادثات.
مراجعة الأجهزة المرتبطة بشكل دوري عادة أسهل بكثير من محاولة اكتشاف المشكلة بعد حدوثها.
الخطوة التاسعة: استخدم النسخة الرسمية من WhatsApp
لا تقم بتثبيت نسخ WhatsApp المعدلة أو التطبيقات التي تعدك بميزات "سرية" أو "مضاعفة الخصوصية" أو قراءة الرسائل المحذوفة بطريقة غير رسمية.
WhatsApp نفسه يحذر من مخاطر استخدام النسخ المزيفة، ويوصي باستخدام التطبيق الرسمي. (WhatsApp Help Center)
قد يبدو التطبيق المعدل جذابًا، لكنك في النهاية تعطي برنامجًا غير موثوق صلاحية التعامل مع حساب شديد الحساسية.
وهنا لا تستحق المغامرة.
الخطوة العاشرة: اقفل WhatsApp ببصمة الإصبع أو Face ID
حتى لو كان حساب WhatsApp نفسه محميًا، ماذا يحدث إذا تركت هاتفك مفتوحًا على المكتب؟
أي شخص يمسك الهاتف يستطيع محاولة فتح التطبيق إذا لم تضف طبقة حماية إضافية.
لذلك استخدم App Lock عندما تكون الميزة متاحة على جهازك.
WhatsApp يوفر قفل التطبيق كطبقة إضافية باستخدام وسائل التحقق البيومترية على الأجهزة المدعومة. (WhatsApp Help Center)
وهذه خطوة بسيطة جدًا لكنها مفيدة خصوصًا إذا كنت تحمل على WhatsApp محادثات شخصية أو ملفات عمل أو صورًا خاصة.
كيف تتعامل مع رسائل التصيد والاحتيال؟
أقوى كلمة مرور في العالم لن تحميك إذا أدخلتها بنفسك في موقع مزيف.
وهنا يعتمد المهاجم على الهندسة الاجتماعية.
قد تصلك رسالة تقول:
"تم تعليق حسابك."
أو:
"لديك مشكلة في الدفع."
أو:
"تم تسجيل دخول جديد."
أو:
"اضغط هنا لتأكيد هويتك."
ثم تجد رابطًا يشبه الموقع الأصلي.
لا تتسرع.
بدلًا من الضغط على الرابط، افتح التطبيق الرسمي بنفسك.
إذا كانت هناك مشكلة حقيقية، ستجد إشعارًا أو رسالة داخل حسابك.
لا تثق في اسم المرسل فقط
قد يظهر لك اسم مرسل يبدو رسميًا.
لكن الاسم وحده لا يعني أن الرسالة أصلية.
ركز على الرابط والمصدر والسياق.
إذا كانت الرسالة تضغط عليك باستخدام عبارات مثل:
"آخر تحذير"
"سيتم إغلاق الحساب خلال دقائق"
"أرسل الرمز فورًا"
فهذه علامة تستحق التوقف.
المهاجم يريد منك أن تتصرف بسرعة قبل أن تبدأ في التفكير.
لذلك اجعل قاعدتك:
عندما تشعر أن الرسالة تستعجلك، خذ وقتًا أطول لا أقل.
ماذا تفعل إذا وصلك إشعار تسجيل دخول لم تطلبه؟
لا تتجاهله.
أولًا لا توافق على تسجيل الدخول إذا كان الإشعار يطلب منك الموافقة.
ثانيًا غيّر كلمة المرور من التطبيق أو الموقع الرسمي.
ثالثًا راجع الأجهزة المسجلة.
رابعًا راجع وسائل الاسترداد.
خامسًا تأكد من تفعيل المصادقة الثنائية.
وسادسًا راجع التطبيقات الخارجية المرتبطة بالحساب.
إذا تكرر الأمر، تعامل معه كإشارة جدية إلى أن هناك شخصًا يحاول الوصول إلى الحساب.
لا تحفظ كلمات المرور في الملاحظات بطريقة مكشوفة
قد يقول شخص:
"أنا أكتب كل كلمات المرور في تطبيق Notes على الآيفون."
هذه ليست أفضل فكرة إذا كانت الملاحظات غير محمية بطريقة مناسبة.
الأفضل استخدام مدير كلمات مرور موثوق، بحيث تكون كلمات المرور الطويلة والفريدة محفوظة بطريقة منظمة بدلًا من كتابتها في ملف نصي أو رسالة WhatsApp لنفسك.
ولا ترسل كلمة المرور إلى نفسك عبر WhatsApp أو البريد الإلكتروني لمجرد الاحتفاظ بها.
إذا تمكن شخص من الوصول إلى البريد أو المحادثة، فقد يحصل على المفتاح مباشرة.
حدث هاتفك وتطبيقاتك باستمرار
التحديثات ليست فقط لإضافة الرموز التعبيرية أو تغيير شكل القوائم.
قد تتضمن التحديثات إصلاحات أمنية.
لذلك حافظ على تحديث:
iOS أو Android
و
Google Chrome
و
والتطبيقات المهمة الأخرى.
ولا تستخدم جهازًا قديمًا جدًا لم يعد يحصل على تحديثات أمنية إذا كان يحتوي على معلومات حساسة.
كيف تحمي حساباتك عند استخدام Wi-Fi العام؟
إذا كنت في مقهى أو مطار أو فندق، لا تتعامل مع أي شبكة Wi-Fi مفتوحة على أنها موثوقة لمجرد أن اسمها يبدو رسميًا.
قد توجد شبكات تحمل أسماء مشابهة لشبكة المكان.
لذلك لا تدخل إلى حسابات شديدة الحساسية عبر شبكة مجهولة إذا لم تكن بحاجة لذلك.
والأهم من ذلك: لا تقم بتثبيت شهادة أو تطبيق أو ملف تعريف يطلب منك شخص مجهول تثبيته بحجة "تحسين الإنترنت".
لا تجعل البريد الإلكتروني نقطة ضعفك
تخيل أنك تحمي Google وApple وWhatsApp بشكل ممتاز، لكن بريدك الإلكتروني الأساسي يستخدم كلمة مرور قديمة ولا توجد عليه مصادقة ثنائية.
سيكون البريد نقطة ضعف كبيرة.
لذلك يجب أن يحصل البريد الإلكتروني الأساسي على أعلى مستوى حماية تقريبًا.
إذا كان البريد يستخدم لاستعادة حساباتك، فإن السيطرة عليه قد تمنح المهاجم طريقًا لاستعادة كلمات مرور خدمات أخرى.
ولهذا اجعل حماية البريد جزءًا أساسيًا من خطة حماية الحسابات، وليس أمرًا منفصلًا.
خطة عملية لتأمين حساباتك خلال 30 دقيقة
إذا كنت تريد تنفيذ كل ما سبق الآن، لا تحاول فعل كل شيء بطريقة عشوائية.
ابدأ بهذه الخطوات بالترتيب.
أول 5 دقائق: غيّر كلمات المرور الضعيفة والمكررة، خصوصًا للحسابات المهمة.
بعدها انتقل إلى Google وفعل 2-Step Verification، ثم راجع الأجهزة والتطبيقات المرتبطة بالحساب.
بعد ذلك انتقل إلى Apple وتأكد من تشغيل Two-Factor Authentication، ثم راجع الأجهزة الموثوقة ورقم الهاتف ووسائل الاسترداد.
ثم افتح WhatsApp وفعل Two-Step Verification، وأضف بريد الاسترداد، ثم راجع Linked Devices.
وفي النهاية فعّل Passkeys في الخدمات التي تدعمها وتناسب طريقة استخدامك.
هذه الخطوات وحدها ستضعك في مستوى حماية أفضل بكثير من المستخدم الذي يعتمد على كلمة مرور واحدة فقط.
أخطاء صغيرة قد تجعل حسابك عرضة للاختراق
هناك أخطاء تبدو بسيطة، لكنها تتكرر كثيرًا.
أكبرها أن تستخدم كلمة المرور نفسها في أكثر من موقع، أو أن ترسل رمز التحقق لشخص يدعي أنه من الدعم، أو أن تضغط على روابط تسجيل الدخول التي تصل برسائل عشوائية.
ومن الأخطاء أيضًا ترك أجهزة قديمة مرتبطة بالحساب، وعدم مراجعة التطبيقات التي منحتها صلاحيات الدخول، واستخدام نسخ غير رسمية من التطبيقات، وتأجيل تحديث الهاتف لأشهر.
والخطأ الأخطر ربما هو التفكير:
"أنا شخص عادي، من سيحاول اختراق حسابي؟"
المهاجم في كثير من الحالات لا يحتاج إلى استهدافك شخصيًا. قد يكون يعتمد على رسائل احتيالية تُرسل إلى آلاف الأشخاص، وينتظر فقط أن يقع أحدهم في الفخ.
ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن حسابك تعرض للاختراق؟
إذا لاحظت شيئًا غريبًا، مثل رسالة لم ترسلها، أو جهازًا غير معروف، أو تغييرًا في إعدادات الحساب، أو إشعارات تسجيل دخول غير متوقعة، فلا تنتظر.
ابدأ بالحساب المتأثر من خلال التطبيق أو الموقع الرسمي.
غيّر كلمة المرور، وسجّل الخروج من الأجهزة غير المعروفة، وفعل المصادقة الثنائية، وراجع وسائل الاسترداد والتطبيقات المرتبطة.
وفي WhatsApp، إذا فقدت الوصول إلى الحساب، اتبع إجراءات استعادة الحساب الرسمية بدلًا من التعامل مع أشخاص يدعون أنهم يستطيعون "اختراق المخترق" أو استعادة الحساب مقابل المال.
WhatsApp يوضح أن استعادة الحساب تبدأ بإعادة تسجيل رقم الهاتف، كما أن ميزات الحماية الإضافية لا تعيد تلقائيًا حسابًا فقدت الوصول إليه بالفعل؛ لذلك يجب التعامل مع فقدان الوصول كحالة استرداد منفصلة. (WhatsApp Help Center)
الخلاصة: حماية حساباتك لا تحتاج إلى خبرة تقنية
حماية Google وApple وWhatsApp ليست عملية معقدة كما قد تتخيل.
الموضوع يشبه تأمين منزلك: لا تحتاج إلى تركيب نظام أمني عسكري، لكنك بالتأكيد لا تريد أن تترك الباب مفتوحًا.
ابدأ بكلمات مرور فريدة وقوية، ثم فعل المصادقة الثنائية، وراجع الأجهزة التي سجلت الدخول إلى حساباتك، واحذف التطبيقات التي لا تحتاجها، واحمِ رقم هاتفك، ولا تشارك رموز التحقق مع أي شخص.
وإذا كانت الخدمة تدعم Passkeys، فتعرف عليها واستخدمها عندما تكون مناسبة لك؛ فهي مصممة لتقليل الاعتماد على كلمات المرور ومقاومة أساليب التصيد بشكل أفضل. (Google)
وأهم قاعدة على الإطلاق: لا يوجد دعم فني حقيقي يحتاج إلى كلمة مرورك أو رمز التحقق الخاص بك.
إذا طبقت هذه الخطوات اليوم، فلن تكون قد جعلت حساباتك "مستحيلة الاختراق" — فلا توجد حماية مطلقة — لكنك ستجعل الطريق أمام المهاجم أصعب بكثير، وتقلل فرص نجاح أكثر أساليب سرقة الحسابات شيوعًا.

0 تعليقات